الــــــلــــیــــل

الرأيُّ و الأدب

 

 

 

 

حبيبتي...

دعي سنابك حبكِ تسحقُ نفسي تذللها و تلقنها الطاعة و الخضوع أمام العشق و الإنسان... أنها تمردت عليَ كثيرا و صارت طاغية تستبد بي و تتسلط ُ ، وصرت أمامها عبداً مستملكاً ليس لروحي حرية و لا عشق و لا عبادة الجمال ، لقد صيرتني نفسي المستعبدة الى متوحش ٍ يُبيح كل شئ ٍ من أجل اتفه شئ ، و اسحق القلوب و الورود من أجل غروري النتن ، فاُسميهِ رجولة تارة و اخرى شرفا ...لهذا دعي سنابك حبكِ تسحق نفسي .. تذللها ... تلقنها طاعة القلب... تعلمها الخضوع أمام العشق و المعشوق...

 

حبيبتي...

دعي أناملكِ اللطيفة الجميلة تمسُ روحي الخشنة لتلهمها فن الحب ، فطالما أرادت أن تجرب العشق و لكن جهلها بفن العشق جعلها تسئ الى المحبوب فيهرب الحب من بين يدها كما الطائر ٍ يستنهز الفرصة للفرار من يد صياده . اذن علميني فن الحب حتى اُعاملكِ معاملة الفراشة مع الوردة و معاملة النسيم مع الصباح...و كما يعامل العارف الهه... علميني الحضارة فإني مترع بالوحشية و البدوية و التخلف ... تعالي اغسليني من ادران جهلي و غروري و عصياني و صبيانيتي ... تعالي علميني فن الحب ...هذه اللوحة المرسومة بريشة العقل و القلب لتــُظهر الجمال و الحرية...

 

حبيبتي ...

أنا بحاجة إلى قلبٍ الين و عقل أفهم و عواطف انضج و ثقافة أوسع و روح أكبر ... حتى انأى عن بداوتي التي لبست قلبي و عقلي و عاطفتي و ثقافتي و روحي...

أنا بحاجة إلى صهر ٍ أكبر حتى أذيب أدران روحي و نفسي و يكبر قلبي ...

أنا بحاجةٍ إلى الزمان و إلى التجارب الكثيرة...

و إلا أنا مازلت متوحشاً أتشبهُ بالبشر و بدوياً يقلد المتحضرين و عدائياً يتشدق بالمحبة...

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/15الساعة 23:17 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

عندما تــُغني ام كلثوم اصبحُ أمام مرآة ٍ فظية كبيرة في حقل الورود الحمراء قبالة البحر الابيض المتوسط .. فأرى نفسي إلة ً مصرية ً مكللة ً بالقمر البغدادي الكامل اشع بنور العشق الازلي ... افغر فاهي متسائلا ً بإستغراب من أكون ؟ فأرى يسوع الناصري فيها متبسما ً يحملُ في يدٍ إنجيلا و في اخرى ديوان عمر بن ابي ربيعة ...

 

عندما تغني ام كلثوم اصبحُ طاووسا ً جميلا ً لِاحلق على غابات آسيا و حقول اروبا و انهار أمريكا الشمالية ... احمل في منقاري غصنا من شجر العشق الاخضر... ارش من جنحي َ عاطفة ً تجعل الناس من تحتي عشاقا ً ... انثر من قلبي انغاما ً تجعلهم يتراقصون... انفح من روحي عطراً يسكرهم حد النشوة و الجنون...ارسم لوحة عشق من المشرق للمغرب املأها قلوبا تنبض باسم العشق و تضخ دم البهجة و السرور...

 

عندما تغني ام كلثوم ترقص بي كل جزيئة من جسدي و روحي ، فأنتشر على كل الكون فأشمل في كياني كل خلق ٍ فتجري بي كل المحيطات و تهب كل الارياح و تطير جميع الاطيار و ترفرف داخلي كل فراشات الكون الحسناء و تسبّح بي كل ملائكة السموات و تصلي في قلبي كل الانبیاء والصالحون ، و تتفتح في عروقي كل الزهور و تثمر كل الاشجار ...

 

عندما تغني ام كلثوم لم اعد انا انا بل انا الحبيبة ... مرتدية ثياب الصيف البيضاء تسير على شواطئ كارون ... تسرّح شعرها في النسيم البارد العذب العلیل ... تستنشق ورود الياس الاهوازية المارقة على قانون الطبيعة... ما اسعدني اني الحبيبة التي تزخر باللطافة و النعومة و الطيب و الزبيب و السكينة ... ما اسعدني لما اصبح في جنة الله العظمى ... فهل تنقصني هنا نعمة او متعة او رحمة او سعادة...

 

 

عندما تغني ام كلثوم ...

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/15الساعة 7:5 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

ناديني ...

لله ِ..

للعشق ِ..

و للانسان ِ.

 

إني عطشانٌ .. عطشان

ظمئي ..

لكِ..

يعميني.

 

كيف عيونكِ

صارت وجه اللهِ؟!

تسحرني..

تحرقني..

تبعثني..

تـُوحيني.

 

آهِ...

لو كنتُ..

على صدركِ طفلا..

أرضعُ من قلبكِ نوراً

رحمة..

و أشهى و اللذ..

حنين ٍ.. وخلودٍ ... ترويني.

 

آهِ...

كم أطلبكِ...أتمناكِ

هل أعرفُ

حدا ً..

لمماتي

مرضي..

جرحي .. و جنوني؟؟؟

 

آهِ...

ما أقسى سيفَ العشق!

ما أوجعه!

ما أدفئه!

ما أرحمه!

ما أنفعه!

فـــــــ...

زيديني... طعنا ً...زيديني.

 

آهِ...

شئٌ في داخلي...شئٌ

هل هو نارٌ؟

هل هو نابٌ؟

هل هو ريحانٌ؟

هل هو طوفانٌ؟

لا أعرفُ

لكنهُ ..

يعصرني... يحرقني..

يقتلني ... يــُحيني.

 

آهِ...

أصرخُ من أعماقي

أنزفُ روحي ...

و دماغي و دمائي ،

ما حكمة ُ هذا العشق؟!؟!

ما جدوى القلب؟!

ما نفع حنيني؟!

 

آهِ...

محتاجٌ...محتاجٌ...محتاج

للبسمة..

للمسة..

للهمسة..

للبوسة ،

يسحقني الشوق اليكِ..

يسرقني...يسبيني.

 

آهِ...

يا شهد الشهد

و قلب الورد

و نهرا ً من لطفِ

و بحرا ً من رؤفِ

يا وجد النسرين ِ.

 

آهِِِ...

ناديني...

طيفاً...

ريحاً...

روحاً...

إن وصولي...

لفؤادكِ..

أسرع من..

رمش ِ عيوني.

 

ناديني...

يا خمر الحب

و فيض الله

يا من يجري..

في أنفاسي و شرايني

ناديني..

و امحي ...

قلقي ... خوفي...

فقري ...

كفري ... و شجوني..

ناديني..

ناديني..

ناديني...

 

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/13الساعة 12:32 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

على طول التاريخ  كانت آثارٌ ادبية عديدة تتسم بالشؤم و اليأس و الحزن نعتت بالعبقرية و الإبداع و الروعة ... لكن هي في الحقيقةِ ليست الا خلجانات أرواح مضطربة ذات قلاقل و هواجس مريبة و خطرة تدفعها إلى ترشح آثار هي إمارات مرض و ليست كما يـُقال عبقرية ، او هي ذاتها العبقرية.

خلال طرح هذا الموضوع لابد من افساح المجال للذين لهم تعريفهم الخاص للفن فعضٌ منهم يقولون إن الفن إنتزاعي فردي و البعض الآخر يقول إن الفن تبيان للواقع حسنا ً كان ام سيئاً و الآخر يقول أن الفن سيولة للخيال و الذهن..

 

مع هذا كله نحن نحترم كل رأي لكن من حقنا ايضا ً أن يكون لنا رأينا الخاص ، فنقول صحيح ٌ أن الفن له وظائف عدة ، من أهمها تبين مشاعر الفنان مهما كانت .. لكن هذا لا يبرر أن يصبح الفن كله لوحة ً مشوهة ً مملوءة بالحزن و الكآبة و اليأس و السواد و الدماء..هذا يصنع من الفن مستشفى لا غير لِيغيب عنه الجمال و الأمل و الحب و الفرح..

 

في هکذا حالة يظل الفنان مريضا ً لا يجد لا شفاءا و لا شافيا . إذن علينا أن نكون صريحين مهما استطعنا و نضع الأشياء في مواضعا و نسميها بمسمياتها ، فإذا نظرنا الى قليل من هؤلاء الكتاب و الشعراء لـَرأينا أمامنا على سبيل المثال ؛ "السياب" الشاعر العراقي الذي قضى عمره في الألم و المعاناة ، ثم "خليل الحاوي" الشاعر اللبناني الذي إنتحر ، کذلك هنا في إيران عندنا "فروغ فرخ زاد" الشاعرة التي كانت كل حياتها مضطربة غاية الإضطراب حتى ادى بها عدم استقرارها النفسي الى الإنتحار ، ثم نشاهد "صادق هدايت" الروائي المتشاؤم السوداوي الذي انتحر في آخر المطاف...

هکذا لو نظرنا الى كتاب و شعراء الغرب فهنالك الكثير من امثال كافكا و كامو و سارتر و بكت...الذین كتبوا كتب المشوهة للحياة و الانسان فأساؤوا لليشرية كثيرا.

 

وانا لي تجربتي مع هذا النوع من الأدب هذا الذي سيرني و لفترة طويلة من الزمن في مسير الخراب و التدمير للذات و السكنى في كهوف السوداوية القاسية.. وهذا لم و لن يكون واحدٍ منا بل انه داءٌ وبيلٌ اكثر شبابنا معرضون له ليقتحموا ظلمات الياس و الحزن و امراض الكآبة و الخشونة و الجنس و البذاءة و السقوط.

 

إن الفن بعدٌ هام من ابعاد الروح الانسانية مثل الإيمان و العلم ، و هو وسيلة لتجليات المعنوية و الروحانية و النور و البهجة إثر الإرتباط بالعالم الاعلى .

إن الفن كائن حيٌ هويته الجمال و دمهُ النور و هدفه العروج الى مصدر الروح. فما بال ادباءنا يحولونه الى كتلة سوداء من الياس و الشهوة و الدمار؟! فهل الفن المشوه ينفع شيئا ، لا بل له الاضرار الجمة التي تمرض نفوس الناس جمعيا و خاصة الشباب من هواة الادب ، و هل هذا الادب جديرٌ بان نوقف العمر من اجله ؟ و نضحي  في طريقه بالنفس و النفيس؟

 

أخيرا ً بعد تجارب عدة اعتقدت ان الفن هو صلاة الايمان التي نقيمها على سجادة النور تحت سدرة العشق اللهي-الانساني فتلهمنا الوحي و النور و السلوى و السرور والسعادة.

 

 

 

    

كُتبتْ في2009/3/12الساعة 13:15 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

الحب يا حبيبتي ميثاقُ شرف عظيم لا ينبغي أن ينفسخ و ينقض باي حال من الاحوال فهو مسئولية كبيرة تجاه من تحب ... إن العاشق مسؤول اشد المسؤولية في ما يحصل لمعشوقه من امور تخص القلب و الروح و العاطفة لانه من واجباته ان يفحص كل يوم و كل ساعة حالات حبيبته المعنوية و يقوم برفعها الى احسن المستويات مهما استطاع.

 

الحب يا حبيبتي امرٌ روحي صرف لا يلمسه المرء بيده ابدا و لا يراه بعينه و لا يسمعه بمسمعه .. لكن يدركه بمـُدركات روحه ... لهذا قد غاب العشق من حياتنا لانها صارت تحت اثقال و قيود المادة فلم يبق زمان و مكان و لا مرأى للحب لان الحب لا يعيش مع الجشع و لا يستطيع التنفس مع الغش و الرياء و الحسد و الحقد...اذن تعالي ان نهيأ ارضا خصبة بعيدة عن بقع المادة السوداء  الخشنة القاسية حتى نزرع العشق اجمل ازهار الياس و النسرين فتحيا القلوب إثر تفتحه..

 

الحب يا حبيبتي...عبادة عرفانية للوجود اجمع .. لله و الانسان و سائر المخلوقات ...عبادة ليست لا طمعا في نعيم السماء و لا خوفا من جهنمها بل أنها صلاة ٌ من الصلاة و وجد من اجل الوجد و شهادة من اجل الشهادة حتى يصير الانسان نورا من اجل النور.

 

الحب يا حبيبتي طريق نحو الله ...فمن لم يعشق لا يسكن الا غارا اسود في ازمنة غابرة بلا ثقافة و لا فن ...من لم يعشق يصبح بستانا مليئا بالاشواك النهمة المتعطشة اليابسة ...من لم يعشق يدخل الحرب بلا سيف و لا رمح لا و درع فيخرج شلوا ممزقا غارقا بدمائه...من لم يعشق يا حبيبتي لا يجد طعما في قهوة الصباح و لا متعة في الزبيب و الراح و لا يستعذب تغريد الاطيار و لا يستمتع باهازيج البحر و لا يرتوي بنسيم و لا يبتهج بضحك و هو ميت قد فارقته الروح لكن يظن انه حي.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/10الساعة 23:50 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

نشر الأخ " قاسم معرفي " في سنة 1386 شمسية كتاب ؛ الله يا ديرة هلي ، بمساعدة مالية من الأخ المحترم "حبيب دويرزاويان" ، نشكر للأخوين العزيزين جهودهما...

و أما الاستاذ قاسم معرفي فله التحية الخاصة لإصداره كتابا عربيا ادبيا قيما يحتوي بين دفتيه على تراث شعبي و فصحيح ، و لقد تم نشر هذا الكتاب في زمن يقل فيه نشر الكتب العربية لاسباب جمة ..

قد قام الاخ معرفي و بدافع حب الوطن بجمع الكثير من القصائد و الأبيات و المقطوعات الأدبية التي تدور مضامينها حول حب الوطن و وصفه و ابداء المشاعر الانسانية الخالصة من حنين و تحسر و تألم للارض و معالمها و ذكرياتها...

و قد زين المؤلف كتابه بمقدمة تدرس مفهوم الوطن من منظار الكتور علي الطائي و جورج جرداق و إدوارد سعيد ثم يقول نفسه رأيه فيما يخص هذا المفهوم و خاصة فيما يقصده من وراء تأليف كتابه و هو بث المشاعر و الاشواق الى مسقط رأسه ؛ قرية الـ"رميلة " في جنوب خوزستان في ايران ، حيث اُجبر هو و سائر سكانها الى مغادرتها إثر الحرب الايرانية العراقية .

و قد قسّم الاخ معرفي الكتاب الى اربعة اقسام حسب رأيي لان الكتاب لم يحدد التقسمات و جاء بلا تبويب ، و أما تقسماته الاربعة :

1-القسم الاول ؛ يحتوي على اشعار من شعراء قرية الـ "رميلة " من امثال الشاعر سيد محسن نجل السيد مالح و الملا ابراهيم الديراوي..

2-القسم الثاني ؛ يحتوي على قصائد من شعراء محافظة خوزستان من امثال المرحوم طاهر السلامي و ملافاضل السكراني و حسن ساعدي و ليلى سواري و فاطمة تميمي...

3-القسم الثالث ؛ وهو عبارة عن مجموعة كبيرة من ابيات الابوذية لشعراء الاقليم من مثل الحاج عبود السلطان و شايع الهلالي و رمضان الصياح و سعيد آل صقور...

4-القسم الرابع؛ و هو مجموعة قيمة من الشعر العربي الفصيح قديمه و حديثه مع ايراد الكثير من الكلام المأثور و قد نقرأ في هذا القسم اشعارا لـ ؛ ابي طيب المتنبي ، ابي نواس ، مظفر النواب ، الشابي ، نزار...

و أخيراً إصالة عن نفسي و نيابة عن ابناء الشعب نشكر للاخ "قاسم معرفي" جهوده و مساعيه في سبيل نشر التراث العربي المجيد ، سائلين الرحمن ان يمده بالتوفيق و الصحة و السلامة .

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/10الساعة 22:31 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

بأي الكلام أعترف؟

كي اُعبر عن وجع النفس

و عن وقعة الغد

و عن عثرة الأمس

بأي الكلام أعترف؟

بأني توحشتُ في شارع الحي

أمازلتُ من عندهم؟

أم مـُسختُ الى تل رملٍ و قي؟

بأي الكلام أعترف؟

و أي الزوايا أكتشف؟

في هنا مسني الضـُر

حيثُ قلبي أموت

و في الباب نافقت كالمحترف.

بأي الكلام أعترف؟

و أنني خائفٌ..

من عِقاب الكلام

خائفٌ من ظلالي

فالظلال قوية

و أني ضعيف القوام

تـُرى كيف سيري؟

اذا..

كل سير ٍ لغير

و إذ أنني دون عزم..

و تحت القتام..

و ماءٌ لوجهي يجف

بأي الكلام اعترف؟

تلك روحي ذوت

و لاحظتها دون كر ٍ و فر

لقد كنتُ دوما اسيرا

و دوما اُراوغ..

ادورُ خداعا ً وآلف

بأي الكلام أعترف؟

بأي الكلام أعترف؟

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/10الساعة 21:33 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

عندما إرتدت روحي نظارة البصيرة و ألقيت نظرة الى ما حولي أول ما لفتَ نظري هو المرأة لجلالتها و بهائها اللذين قد إكتسحا المكان و الزمان فلم يدعا فسحة ً لشئ ٍ سواهما. فسرعان ما تحولت المرأة من كائن ضعيفٍ هو رمز الشهوة و الشبق و الإستكانة و الخضوع و المظلومية الى كائن قوي ٍ شامخ يمد الحياة باللطف و الرحمة حتى لا يغلبها الجفاف المستسأد و القسوة المستفحلة فتصبح جيفة ً نتنة ً عديمة الخير و الفائدة . فاليوم جعلتني البصيرة اُقدسُ المرأة حد الملائكية و الربوبية لأني رأيتها إلاهة جميلة تنفح بالعشق الذي يتفتح حياة ً و وئاما ً و صفاءا ً .

اليوم عندي المرأة الاهة تسير فوق الأرض فتزرع خطاها القمحَ و الورود و العصافير و الأنسان فهي عين الحياة الخصبة بماء الحب و السرور و الجمال و نور الإيمان.

لقد صارت المرأة في ناظري ملاكا ً جوهره الإيثار و الوفاء و الإصطبار ، فتكرس نفسها في خدمة الرجل الابن و الاب و الحبيب نازلة عن مقامها متجاهلة إستحقاقتها ، كل هذا من اجل إنشاء و إنضاج و إكمال الرجل.

تجلس الى قرب الرجل فتلفه بشغاف قلبها الحريري الحب الدافئ لـتـُسليه و تشد من عزمه و تدعه يسير على الصعاب مرفوع الرأس منتصرا ً ، لكنه و للاسف يرجع فيغدر بها و يبطش فيضع سكينة غروره و عصيانه في صدرها ليستجيب جهله و يشبع شهوته ثم ينسب اليها المكر و الخيانة و الشهوانية و...

الآن و بفضل نظارة البصيرة عرفت كيف اُقدس المرأة التي تـُحب و تشفق و تمرض و تسهر و تساور و تشجع و ترضع الرجل الطفل من روحها العشقَ و الايمان و الفلاح.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/9الساعة 21:16 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

یضيعُ المرء في غابات شعرها الى الأبدية ، بين النرجس و الشيح و الزيزفون باحثا ً عن وجهه فيجده قمرا ً مكتملا ً مرسوما ً بريشة ماجدة الشاعرة العربية الأهوازية التي تـُلهب الكلمة لهبا ً لتصنع بها سيفا ً بتارا ً يقص قيودنا القديمة الجديدة ، لماجدة خيالٌ اسرع من غزلان الفلا يرتع بشقائق النعمان و كروم البحر الأبيض المتوسط .. خيالها لوحة بيكاسوية تكعيبية تأطر الحزن العربي النسوي الطالع من أعماق الحضارة الإسلامية ... ماجدة الأهوازية هي اُمنا الخنساء التي تبكي الرجل العربي تارة ً و اُخرى تثور بوجهه لتثبت إنسانيتها و تطالب بكرامتها و استقلاليتها ...لكنها في نفس الوقت رؤوفة رحيمة بالرجل الى اقصى حدود لأنها هي الأم و الاخت و الزوج...

 

خلال زمالتي معها طيلة سنة تعلمت منها اشياء كثيرة من مثل المثابرة و المواضبة و الصمود و حب الآخرين و إحترامهم مهما اختلفوا معنا في اللون و اللغة والدين .. وتعلمت منها فنيا ً كيف اصوغ الكلمة حتى تصير صائدا ً ماهرا ًللخيال و التعبير او تكون عزالا لطيفا خفيفا مباغتا ً لا يُصاد ...

 

السيدة ماجدة مع كونها اُما ً و زوجة ً و موظفة في احدى الدوائر الحكومية كانت و لم تزل غزيرة الأنتاج من حيث الكم و الكيف ... فطالما تكتب القصائد المتتالية واحدة تلو الأخرى و من دون اي وقفة حتى تصل الى العشرات و الى الرضى من التعابير و الى الاقتناع بانها اوفت الكلمات و اللوحات حقها.

 

لا اريد الإطراء بالسيدة ماجدة و لكن الحق يقال ؛ فانك لو تصفحت الشبكة العنكبوتية كلها لـَما وجدت كاتبة او شاعرة عربية واحدة في داخل ايران تكتب و تنشر كما تفعل السيدة ماجدة ، وهذا ما يـوجب التقدير و الأحترام لشاعرتنا.

 

ان ماجدة ذات نشاط ادبي على مستوى ايران و لها صلات عديدة مع كثير من كتاب و شعراء ايران فتصبح رسولة الكلمة النسوية العربية الاهوازية بين اوساط النخبة الايرانية. لتـُطلع قراءها بنوعية التفكير للمراءة الاهوازية و تحكي و ترسم حالها من معانات الى اشواق الى طموحات الى...

 

و أخيرا أتمنى للسيدة ماجدة الاديبة العربية المرموقة دوام الصحة و الانتاج و النجاح في كل حياتها و ان تبقى سيدة الشعر العربي الايراني و أن تستمر في تمثيلها للمرأة العربية الإيرانية و تكون لسان حالها الذي يرسم لوحات آلامها و مطالبها واحدة واحدة و بموضوعية و انسانية ناضجة . حتى تساير سعاد الصباح و غادة السمان و فدوى طوقان ... فتسجل اسمها نجما ً مضيئا ً في تاريخ الادب العربي الخالد. ان شاء الله.

 

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/8الساعة 20:59 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

في رسالته الأخيرة كتبَ جُـبران إلى حبيبته " مي زيادة " ما مضمونه ؛ أنه  يعتقد ، بانه لم يقل كلمته التي لابد من قولها و لقد أدركته المنية ُ و عليه الرحيل لهذا يشعر بالمرارة لعدم قدرته على القيام بالعمل ، ثم يـُؤكد لها بأنه إن ماتَ لـَسوف يرجعُ لـِيقول كلمته التي هي الآن كالضباب تتمايل في سكينة روحه .

إن الشعراء كثيرا ً ما يـُشبهون الأنبياء و خاصة ً جبران هذا الذي لمّـح كراراً و مرارا ً من خلال كتاباته العديدة بأنه نبيٌ. و كما قلت أن الشبهَ واضح بين الأنبياء و الشعراء و من جوانب عدة مثل التفكير الروحي الإنساني الرفيع ، فلكل ٍ من هولاء هجوعٌ و خلسة و طمئنية ملأى بالوحي و بالذبذات الناعسة الساكرة بخمرة عشق الله و الإنسان ، هي أفكارٌ علوية تأتي من مصدر سماوي مطبوخة و بالآلآم البشرية مصقولة بحب الخير، تنبع و تظهرُ لنا بأشكال كثيرة مثل الوحي الرسالي و التكهنات و النصائح و الشعر و النثر و الرسم و الغناء...

ثم أن القاسم الأهم بين الأنبياء و الشعراء هو الإحساس بالمسئولية تجاه البشرية فهم مشدودون بحب الإنسان لأقصى حدوده باذلين من أجله كل المساعي ، مضحين في سبيله بالغالي و الرخيص .

لهذا أقول كما رجع محمد النبي بعد إسراءه و مشاهدته السماوات و الجنان و النعيم المعنوي ... رجع و لم يكترث بما شاهد من سعادة و رجحّ الرجوع الى الإرض التي هي ملأى بالمآسي و الآلام ليس لشئ سوى خدمة الناس و إرشادهم و إصلاهم ... کذلك جبران العظيم لـَسوف يرجع نحونا ليمدنا بكلماته المعنوية الهادية الى الفلاح ... سوف يرجع أغنية ً على لسان إمرأة تبشر بالسلام و الأخوة و الوئام ... و سيرجعُ بلبلا ً  يغرد للمحبة و الجمال ...وسيرجع لوحة ً مرسومة ً بريشة فنان تلهمنا الحب و التضحية من أجل الإنسان ...و سيرجع قصيدة عشق تشع بضوء السعادة و السرور ... و سيرجع جبران شاعرا ً يحرق نفسه و للمرة الثانية شمعة ليضئ ليالينا المظلامات ، بالإيمان و العرفان و كلماتِ الرحمان...

سيرجع جبران ......سيرجع جبران .......

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/6الساعة 19:9 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

كانت هذه السنة الشمسية سنة ً عسيرة ً مليئة بالحوادث الصعبة المؤلمة و أهم ما حدث هو رحيل أبي ، لقد كانت صدمة نفسية لي بكل معنى الكلمة ، ثم غدر أعمامي و أخوالي بي حتى بقيت وحيداً .. و مَرضِت جسديا في تلك الأيام و عانيت نفسيا ً كثيرا ... بعدها انتقلت من حي ٍ راق ٍ الى حي ٍ متخلف كثيف النفوس و الأمراض الإجتماعية ...

لقد كانت تلك الحوادث امتحانا ً و تمحيصا ً لشخصيتي ... فسرعان ما إنتبهتُ لهذا الأمر ، فقمتُ برسم نفسي عاريا ً من كل شئ ٍ مثل الحسب و النسب و المال و الشهادة و الصديق و الخليل و... فقابلتها و نظرتُ فيها مخاطبا ً ايها ؛ الا يا ايتها النفس ، ما عندي الا إياك . فمحتومٌ عليَ أن أهتم بشخصيتي بعيدا ً عن كل تلك المسميات و العناوين اللامجدية و العابرة و المزيفة... لأنها لـَسوف تتركني في يوم فأبقى وحيدا ً أنا و نفسي ، و لا ينفعني احدٌ ابدا كما أنا انفع نفسي ... فالسر الأول و الأخير هو ؛ أن مفتاح النجاح هو شخصيتي و لا غير ...

على هذا بدأت بتنسيق و ترتيب أفكاري و معتقداتي فشرعتُ بالقرآءة و الكتابة و قطعت على نفسي النظم الشديد ... و على جانب القراءة و الكتابة التزمت بالرياضة و الحمية لإستعادة صحتي الجسدية ... و بعد فترة شهرين او ثلاثة شاهدت ُ أني حافل ٌ بالنظم و الصحة و الإنتاج الأدبي و الفكري ..والحمدلله جل و علا...

يقول تولستوي : إن على كل من يريد الإنتاج الأدبي لابد أن يتمسك بأفكار(آيدلوجية) تفوق عصره .

ولا أدعي ابدا ً أني ذو تفكير ٍ أرقى من أبناء بجدتي ... لكنني حاولت أن أنهج تفكير ٍ يسهل علي عمليتي ؛ فن الكتابة مع فن العيش ، لِتتسنى لي الإستدامة في الإنتاج و الحياة ناجحا.

و أما المحاور الفكري الجديدة التي أطرتُ بها تفكري هي ؛

1- الأخلاق ؛ فأعتقدت جازما ً أن : لا اُحب لغيري ابدا ً ما كرهه لنفسي . بناءا على هذا صرت اتفهم الآخرين الى حدٍ بعيد و لا اُريد لهم الا الخير و السعادة.

2- الإنسانية ؛ اعتقدت انني ما دمتُ على الأرض ، أن باب فلاحي هو أخي الإنسان و لا هناء لي من دونه ... فأصبحت اُحب الجميع مهما أختلفتُ معهم في الشكليات و الفكر و المعتقدات ... إذن سعادة الناس سعادتي و شقاءهم شقائي.

3-العرفان ؛ كنتُ في زمن غير بعيد أعتقد بالعقل المحض و أرفض الغيبيات و الماورائيات بشكل قاطع بحيث وصلت الى الجفاف الأدبي و الروحي ... لكن الآن عرفت أن العقل المحض للتفكير الواقعي و للجانب المادي من الحياة بينما الجانب الروحي بحاجة ماسة الي الروحانية و المعنوية و الفن و الأدب... علاوة على هذا إن العرفان اعطاني الشجاعة و الإيمان و السكينة فصرت لا أخشى مرضا ً و لا فقرا ً و لا خصما ً و... لأنني ساكنٌ في قلب الله خالدٌ في نبع حبه و رحمته و نعمته الى ابد الآبدين.

و أخيراً أنني مازلتُ في بداية الطريق و أمامي مسيرٌ بعيدٌ لا يُـعبرُ الا بالتمسك بدرجة عالية من المقاومة لأن المقاومة هي الحياة .

 

 

   

 

كُتبتْ في2009/3/6الساعة 17:49 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

یا ظبیه ..

من عيونچ ..

أسکب الخمره الشهیه

وانتشی ..

فحل الحمام..

ابلیل حیه

اِنتی میعاد الحلم..

و الطیب و الضی

لو اشوفچ ..

روحی تصبح دالیه

 

 

یا ظبیه ..

ناس لامتنی ..

اعله شوگچ و الغرام

او مو بدیه ..

و الله .. مو بدیه

جارح ابتوت الگلب ..

مثل الصوارم

و اِتعبت ..

هذا الحمل ثاگل علیه

 

 

یا ظبیه ..

وی نسیم الهاب ..

اَبعث مُهجتی

او کلمتی اویاچ ..

او اصوغ القافیه

آنه ..

برکان الکلام الینفجر

او ناره تجری ..

او تحرگ ابکل ناحیه

 

 

یا ظبیه ..

لو أکابد ..

بل عشگ صابر جزیل

آنه مضمون المفازه ..

او تزدهر کل آتیه

او لو اضمن ..

سیف عشگچ بلصدر

من أموتن ..

اَمسی جنه او ساقیه

من أموتن ..

اَمسی جنه او ساقیه.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/6الساعة 7:50 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

أحببتكِ اسطورة إنسان

تـُحيني من عدم ٍ

تـُبهج رب الأكوان

 

 

إخترتكِ من بين النسوان

وردة غردينيا ..

في بـُستان

ذات القد المياس

كحمامة شاطئ ..

تبعثُ أنسام البحر

في صحراء الخلجان

يا من تصنعُ مني ..

جنة فردوس ٍ

و طيورا ً و ..

غناءا ً و بيان

مازلتُ اُحبكِ ..

حتى أصبحُ سلطان

 

 

أحببتكِ اسطورة إنسان

تـُحيني من عدم ٍ

تـُبهج رب الأكوان

 

 

و تكبر في روحي

ضحكاتكِ ..

تملئني سعدا ً ..

في كل زمان ٍ و مكان

و برغم الفقر ..

و برغم الجور

و ليل ٍ غضبان ..

أنا أبقى ..

شاعر عشق

يسبحُ في ..

خمر العرفان

و تظلين معي سندا ً

درعا ً و براق

لأدشن عصر الحرية

و سلام الأمم

و تعايش كل الأعراق

و تظلين النجم الهادي

للخير و للرحمة

و أحلى مـُتع الصبيان

 

 

أحببتكِ اسطورة إنسان

تـُحيني من عدم ٍ

تـُبهج رب الأكوان

 

 

يا من في قلبي

تزرع أحلى قبلة

من لطف الوردة

و ماء الفجر

و عشق الرحمان

و تعلمني الأسماء

و افوق الزهرة و الريحان

إني آية عشق ٍ

نزلت شمسا ً في ليل الصحراء

و بها سارت كـُل الركبان

إني ذاتُ العشق ِ

و نزيه ٌ من موت

و ظلام ٍ او خوف

و جميع الأدران

 

 

أحببتكِ اسطورة إنسان

تـُحيني من عدم ٍ

تـُبهج رب الأكوان

 

 

فبقربكِ أني طفل ٌ

و ملاكٌ و رسول

و جنون و أمان

و بقربكِ أبرع رسام ٍ

و مغن ٍ و مُصل ٍ

و أمثلُ وجدان

تـخلقني عيناكِ

فــتـُطهرني ..

فأختال كطاووس ٍ ..

و اُغني ؛

أني اسعدُ إنسان ٍ..

أسعدُ إنسان ٍ..

أسعدُ إنسان ...

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/4الساعة 22:27 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

مرّ بنا وقتٌ كنا فيه نرفع شعار مكافحة القبلية ، لقد تحمسنا كثيرا ً لنرى ذات يوم ٍ إزالة النعرات التي تؤدي الى تمزيق النسيج الإجتماعي و الأسباب التي هي حجرعثرة في طريق أبناء المجتمع نحو التطور و التقدم . على قدر وسعنا نشرنا بعض الوعي بين الجماهير ، لكن و مع الإسف الشديد لما إكتسحت رياح الشتاء أزهار التنوير في مجتمعنا و خلدت الشباب الى نوم طويل ، أتتنا القبلية مدججة بسلاح الشباب من الجيل الجديد الذين لم تمسهم قطرات ٍ من امطار ربيع التنوير القصير .. و ربما هنالك فكرة روجت في الأمس و تروج اليوم تقول بأن القبيلة هي التي تـُحافظ على الهوية العربية لأبناء الشعب فبقاءها واجب و إن رافقتها القبلية و اعراضها المضرة .

يعرف كل اخوتي أن الشعوب المعاصرة لم تتكون تشكيلتها من مكون بإسم القبيلة التي هي ناقضة لتكوين شعب لأنها تقسمه الى مجموعات عديدة ليتفرق و لا يلتحم.

و الإسلام نصا ً و تطبيقا ً شطب على القبيلة و ثقافتها (القبلية) و ان محمد (ص) إستعمل القبيلة (حسب الدكتور عابد الجابري) و بحنكة فائقة لتكريس أهدافه لكن مع الأسف الشديد و بعد حدوث الردة الأعرابية (وليست العربية) ثم إتيان بني امية الى دفة الحكم رجعت القبلية و العصبية بأعنف و اضر شكلها لتساعد على تمزيق الأمة الاسلامية و إنتشار الفتن و الفـِرق... إن محمدا ً (ص) و كسائر الانبياء و المصلحين أراد من وراء مكافحته الناعمة للقبلية مراميا ً إنسانية تأتي بمنافع كثيرة للجميع و لكن كان يحتاج إلى زمان طويل لإزالتها نهائيا ً وهذا ما لم يحدث أبداً.

إذن لمكافحة القبلية علينا أن نركز على الجانب الإنساني أولا ً ثم الجوانب الاخرى (مثل السياسة) إن الإنسان القبلي تلحقه اضراراً جسيمة بسبب الأعراف و التقاليد التي أكل عليها الدهر و شرب فتجعله متخلفاً ثقافيا و اقتصاديا .. فلابد من حلول لمكافحة لتقاليد مثل ؛ الأعلام (البيارق) و النهوة و الزيان و الفاتحة و الفصل و التطبير التي تضر بالفرد القبلي . و أخيرا ً وليس آخر يحسن بنا لمعالجة هذه المشاكل أن نعبأ جهود من يمتلكون المكانة بين ابناء القبيلة فهم يلمسون الداء الذي ينخر بجسد المواطنين وهذا في مقدمة الحلول الاكثر نجاعة من مثل الديمقراطية و المجتمع المدني ...

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/3الساعة 21:17 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

حبيبتي ...

 

لقد عُشتُ زمانا ً طويلا ً مضطربا متوترا .. بلا إستقرار ٍ نفسي و من دون سند ٍ عاطفي روحي .. كـُنتُ قد نأيتُ عن ربي و عن الناس حتى صبحتُ وحيدا ً منعزلا ً منزويا ً .. فهل تدركين الوحيد الواصل لحدود الجنون و حـُفر السقوط و فضاء الإنهيار و التلاشي كـُنتُ أنظرُ الى نفسي و لم أجد آثارا  لشئ .. ولا آثارا ً للحياة او الرب ...

 

حبيبتي الغالية ...

 

أشعرُ بكل رقةِ روحي السائلة بين عناصر الورد و الماء و الطيب ، أني في ظرفٍ ملئ ٍ بالهدوءِ و السكينة و العافية ؛ إسمهُ الحب ... إن حبكِ حُلمٌ  و وحيٌ يرويني صفاءا ً و عاطفة ً ، أنهُ السعادة الخالصة لأن الحلم تركيزٌ قويٌ و دقيق على شئ واحد وهو سكينة النفس .

 

حبيبتي العزيزة ...

 

لما دخلَ العشقُ في قلبي أخرج كل هم ٍ وغم ٍ و كل خوف ٍ و ريبة و شقاءٍ و إضطراب و كفر ... الآن صار قلبي بحراً واسعا ً متصلا ً بمحيط ٍ بلا حدود ، فتعاليتُ كثيرا ً حتى أصبحتُ ما فوق الإنسان ... الآن لا يُؤثرُ في قلبي لا حزن و لا خوفٌ لاريبة و لا خطبٌ  ، و كـُلي نورٌ على نور طيَ سكينة و طمئنينة.

 

حبيبتي المعجزة ...

 

أشكرُ حـُبكِ الذي صيـّرني فراشة ً و وردة ً و حديقة و سماءا ً و إلاها ً .. و أصبحتُ منطلقا في فضاء الحقيقة المجيدة حقيقة العشق الحقيقي الخالد الروحي اللهي كزورق ابيض في مياه ٍ صافية دافئة زرقاء يسير سيرالنور ما بين السموات الارض و المشارق و المغارب ...

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/2الساعة 21:57 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

يا حبيبة  ...

آنه شوگی ابگد ..

لیالینا العصیبه

و إنتی شوگچ ..

هیمه صبخایه او جدیبه

آنه شوگی ..

اعیون طفله إمیتمه

وإنتی شوگچ ..

عید لافیها الربیبه

 

یا حبیبه ...

إنتی بستان الورود ..

ابلیله گمره

اشما تلاعب بیه نسمه ..

ایفوح طیبه

و آنه خلانی الوکت ..

ضیم او هموم

آنه تنور البله ..

الیسعر لهیبه

 

یا حبیبه ..

لا تسحگین اعله روحی ..

الروح ورگه

و إنتی جُورچ ..

یصعب اعلیها او مُصیبه

و آنه روحی ..

إتنازع الموت القریب

و إنتی زهرت عافیه ..

امفتحها او رطیبه

 

یا حبیبه ..

آنه لعیونچ ..

نذرت الروح فدوه

و إنتی روحچ ..

بلعشگ صارت غریبه

لا تذکرین الزمان الأولی

لا تحنین ..

اعله گعداته او نسیبه

 

یا حبیبه ..

موهبه الشوگ ..

او حیات العاشقین

خمره من أحله الثمر ..

تجری او سکیبه

العشگ ..

سر المحبه المبدعه ..

رحمت الله ..

الفاضله الجدا ً رحیبه

 

یا حبیبه ...

یا حبیبه ...

 

 

 

كُتبتْ في2009/3/1الساعة 19:29 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

 

يا نافذتي..

ما ..

أجتازكِ ..

أيام العمر جميعا ً إلا..

و كنتُ كثير الشجن ِ

يا نافذتي..

أني على روحي بكيتُ..

لما غرقت في المِحَن ِ

يا نافذتي..

أشتاقُ الى الله ..

لكني حزين ٌ

فـقولي اين سبيل الله؟

فأنا وحدي ... وحدي...

و أخشى كل الأشياء

يا نافذتي..

القلبُ زمانا ً ..

ليس بقلب

و الأرض هي الداء

و الشعرُ يخون

و الإنسان أليف الدجن ِ.

يا نافذتي..

يا ...

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/28الساعة 20:39 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

أكثر ما يحتاجهُ الإنسان في حياتهِ هو الـِعرفان ، هذا المنهج الروحي المملوء بالحب الإلهي الذي يـُزود المرء بالحرارة و الحياة فتصير لذیذة سائغة مقبولة بعيدة كل البعد عن اليأس و العبثية و الكلبية و الحيرة و الضياع ...

و العـِرفان عـــــــــــشق ٌ كبير ٌ للكون أجمع و خالقه و فيهِ تزول الكراهيات و الأحقاد و النزاعات و الحروب و يحل الصفاء و العدل و الإخاء و السلام. إن الإنسان العارف هو مغمور ٌ في كل لحظاته باللطف و الرحمة و العشق و و هو ساكر ٌ امتع السكر في نشوة خمرة ٍ ايمانية عروجية ادبية ذوقية اللهية نابعة من أعماق قلبه المحترق بنار العشق .

لكن مع هذا كله إننا المسلمون نجد مشاكل عدة في اللجوء الى العرفان و تلك المشاكل آتية من تاريخ الثقافة و الحضارة الإسلاميين حيث يجد المسلم العرفان الإسلامي مشوها ً غامضا ً منحرفا ً منبوذا ً فيخاف من هذا الكائن الخـِطر الذي لا يأمن جانبه .

لقد جرت اُمور كثيرة لهذا العرفـان الإسلامي حتى صبح على وضعه المزرء حاليا ً فمن باب إن الفقه الإسلامي و على طول شن هجماتٍ شرسه و شديدة ضد العرفان لهزمه و إخراجه نهائيا ً عن الثقافة الإسلامية فأصبح العرفان مذموما ً منبوذاً مـُحاربا ً ...

و من باب ثان ٍ تلقى العرفان ضربات ٍ غير مباشرة و جداً ضارة به و بحياة الفرد المسلم تتمثل في التنظير الذي قام على الحيرة و الجبرية و اللامبالاة و رفض الشريعة بحجة تكريس الحقيقة ما جعله مـُلغيا ً للعقل و التحليل الواقعيين بعد ما صار عدوا ً للفقه و الشريعة ...

اذن إن العـِرفان الإسلامي يجب اولا ً ؛ أن يـُصالح الشريعة الإسلامية و لا يقوم بتكريس الحقيقة و الغاء الشريعة و لا يحاول أن يفسر الإسلام بتجارب و شطحات ذاتية مثل ما فعل " محي الدين ابن عربي " .

ثانياً على العـرفان أن لا يـُـلغي العقلانية و التحليل الواقعيين فيـُبقي على الإنسان المسلم في الحيرة  الوجودية دون محاولة لتوضيح الظواهر الكونية و الإكتراث بالواقع المعيشي او يقوم بفصل الفلسفة الغنوصية عن الدين بعدما قام بدمجهما " ابن سينا " و آخرون.

 

و أخيرا ً ينبغي أن يسير العـِرفان في جادة وسطٍ بين الدين و الفلسفة حتى يعطي الديانة ايمانا ً مرفقا ً بالعشق و الشغف و التوق الى الله ثم يمزج بالعقلانية روحانية اللهي انسانية لتبتعد عن الآلية و التصحر العاطفي ، فيعش العرفان وحيا ً و حبلا ً موصلا ً بين الإنسان الترابي المنفي و بين مصدره و مرجعه و نجاته ؛ الله سبحانه جل و علا.

 

 

كُتبتْ في2009/2/27الساعة 19:2 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

عرفتُ عنك أنك في هذه الأيام منشغلٌ فكريا ً بأمور قد أرهقتك كثيرا ً ، فأتمنى لك الفراغ َعنها بأحسن حال و أسرع حل... ولا تنسَ أن حالي ليست بأفضل منك، وهذا شئٌ طبيعيٌ و مـُتوقعٌ عندما تــُسجن الروح السماوية في قفص ٍ مُظلم ٍ ذي جـُدران تـُرابية مُحكمة ، فتــُحاصر بضواري الظلم و الطمع و الحسد و الشهوة و الغرور... و فوق هذا تـُزرع بانواع الأمراض و الآلام الجسدية المـُنهكة للقوى ... فإنها حتما ً تقعُ في العذابات و الأحزان و الشقاء ، فتنحرف عن صوابها و تبعد عن هديها حتى تقترب من الهلاك و الضياع ... و لو لا رحمة من الله لـهلكنا جميعا ً لكن شمول رحمته لنا يمسك عنان الروح و يــُرجعها الى جادتها الموضوعة فيها منذ خلقها اول مرة حيث اُخذ العهد منها بان تسلك طريق الكمال و النضوج الروحي في هذا المنفى الأرضي و في إية حالةٍ كانت ، فعليها أن تسمو الى الله بأجنحة العشق و الايمان و الأخوية و التضحية ... ولا تــُسئل أبدا ً عن الماديات من مأكل الى مشرب حتى المنزل ... هذه امورٌ لا قيمة لها عند الرب و هي ليست الا وسائل للإمتحان و كما أشرت قبل قليل ان المطلوب و الواجب علينا هو محاولة سقي الصفات الروحية و نموها لا غير ، لكي نـَكمل و نـَعلو بها ثم نصل الغاية من الخلق و هي التعالي الانساني.

  عزيزي باني ... من أفضل دروب النضج ؛ درب الأدب حيث الروح و الشعور و المعنويات و التأملات الناضجة الرزينة التي هي كفيلة بنمو النفس البشرية و إيصالها الى مصدرها منبع العشق و الرحمة و اللطف .. لكن ومع كل الأسف هنالك نزعات عديدة دخلت عالم الأدب لتضُر بهِ و تسلبه مَهامه الأساسية العليا فيتحول من جنة خضراء لتنمية المشاعر الأنسانية الألهية الى مشاعر و خصال حيوانية حضيضة المـَقصد و المـَهبط مثل تسيس الأدب لـِيصير مطية الأطماع و العنصرية و الكراهية و التحارب ... او مذهب الوجودية في الأدب لـِيجعل الأدب سبورة سوداء لا رسم و لا حرف فيها سوى الجراح و الدماء و الحزن و الآه ...

عزيزي باني ... تعال لـِنتكاتف يدا ً بيد فنكتب في أدب الإنسانية و نسير على خـُطى جبران خليل و نزار قباني لِـتكن غايتنا العشق و الجمال و الإنسان و لا نريد من الادب غير النضوج و التعالي نحو السماء مبدءنا الذي لابد من الرجوع إليه و بأحسن حال حتى نفوز فوزا ً عظيما ً...

عزيزي باني ... فكـُن عاشقا ً قبل كل شئ ؛ عاشقا ً لله اولا ً ثم للإنسان فالحبيبة ثم أديبا ً ذا مواقف رصينة قوية لا يغيرها جور الزمان و المكان ... و إصبـُر على تصرفات الدنيا و أفاعيلها و تحلّ بالايمان و إزرع الأمل و التوق للوصول إلى اللهِ العاشق ِ الاكبر نزهيا سليما مـُشرقا ً كالشمس.

والسلام عليك و رحمة الله و بركاته.

مع كل أماني الخير لك .

ع . ع ... الأهواز .

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/26الساعة 12:16 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

 

 

بـُـني العزيز...

لابد لك أن تكون حرا ً ، فالحرية هي الطريقُ الوحيدة التي تؤدي بك الى الفلاح و الصلاح ، و إنعدامها لا يعني شيئا ً سوى العبودية ، فإن سقطتَ في غياهب هذه الأخيرة لَسوف تـُـفقدُكَ آدميتك و لم تصل الى خير ٍ ، فلا عزة و لا كرامة و لا إي صفة حميدة ،  وستقف الى جانب البهائم ، تعي ذلك ام كنت لا تعي . و الحرية تتحققُ على ثلاثة أصعدة هي كالتالي ؛

الصعيد الأول : العقيدة وهي امرٌ ذهني فكريٌ داخلي و يجب أن لا ينبع من التقليد و المحاكاة و عدم البحث و الشك و ... فإن سرت على عكس هذا النمط لسوف تــُــقيد فكرك بقيودٍ غير مرئية فتبقى رهين سجن هو أخطر و أضر سجن فوق الأرض ، لأنه يُــسيّرك في كل حياتك و يتحكم فيك فتحيا في ظلمة كالأعمى و أنت غير عالم.

الصعيد الثاني : و هو النـَـفس ... النفس التي تأمر بالسوء و إن سرت وراءها على جادة المعاصي و المساوئ و تقوم بإرتكاب الآثام فتسرق و تکذب و تغتاب وتزني و تكره فتقتل ... حتى تصبح اسيرا ً و عبدا ً مطيعا ً ثم حيوانا ً في سيماء انسان...

الصعيد الثالث : الآخرون ... لم يخلق الله ناسا ً مثاليين أبدا ً فدائما ً تجد في ما بين الناس مَن يـُريد إستغلاك و إستعبادك فكرا ً او فعلا ً ... حاول التخلص ممن يـُريد لك ذلك بالفكر و الفعل فإن لم تستطع ثنيه فإعتزل و إن لم يجدِ هذا فهاجر فإن ارض الله واسعة ...

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/26الساعة 12:7 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

للحب اُغني ... للحـُب

لـِأصير أنا الأعلى ... و أنا القــُطب

 

 

لعيونكِ قلبي ... كلُ القلب

و سماءٌ و الأرضين

و عشقُ الرب

يا كل حمام القدس

و زيتون الشام ِ

و نخل الأهواز

أنتِ أحييتـِي في روحي..

أجمل حس.

أعشقـُكِ اُما ً... بحرا ً

و قناديلا ً... عصفورا ً... نرجس

يا روح الروح...

و سر ألآه..

يا سر الخلق ِ..

و سر النور ِ..

انتِ أخرجتني من ظلماتي

يوسفَ في جُب.

 

 

للحب اُغني ... للحـُب

لـِأصير أنا الأعلى ... و أنا القــُطب

 

 

أركضُ ... أرقص

أنثر وردا ً... عنبر

من شارعنا للمرقص

من مقهى ... للمنفى..

من بحر ٍ.. للبر

أركضُ ... أرقص

و اُغني السعدَ ... الحمدَ ... الصبر

و موسيقايَ..

عينكِ و الضحكُ و دبكة ُ ميمر

و أعجب كيف تصيرين..

كما الله ِ لدى عقلي..

قلبي... روحي ...

و أكبرُ... أكبرُ... أكبر..

معجزتي العظمى انتِ

كل الخير... وينبوع الشمس..

و نهر الوحي

و ربيعي و عروج النفس

أ رأيتِني لما صرتُ..

كتلة شُهب.

 

للحب اُغني ... للحـُب

لـِأصير أنا الأعلى ... و أنا القــُطب

 

 

و وصلت شواطئ بحر العشق

صدرك يغدو زورق

يا ابيض ... يا ازرق

يا أمني و ايماني..

و سكينتي ... و الحق

و صراطي لله ..

كيف أخافُ الغرق

فبَحَرنا للمتعة ..

و للوجد و للمجد

كي نتسلق سيف الموج

و نعانق رمح الأوج

فالعشق ملاعب نار ٍ و خطر

و جنونٌ عاقل..

يمتطي اللـُب.

 

 

للحب اُغني ... للحـُب

لـِأصير أنا الأعلى ... و أنا القــُطب

 

 

و آرجع من سفري

اُمي تراني..

ملتهبَ النيران ِ .. فتصرخ ؛

ما بكَ يا طفلي

هل أنت مريضٌ؟

هل أنت مطارد؟

و على رأسي

تمسحُ ... تبكي ...تمسح

اُماهُ أنا مبعوثٌ

و رسالتي العشق ُ الى الأكوان ِ

و ديني حُب

و جمال الدنيا كأسي

و الى الحلوة ِ

رحلي و حلي

و البعدُ مع القُرب.

 

 

للحب اُغني ... للحـُب

لـِأصير أنا الأعلى ... و أنا القــُطب.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/24الساعة 10:2 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

شنهو ابغلاة العشگ

قربـلــّــه انسانيين

جنح ابجنح دگوا..

طاروا عله الثقلین

هذا العشگ جنـّه

ریح او شذه او یاسمین

هذا العشگ ربنــّا

رحمه او فضل و اللین

لا نسحگ النبضات

کل نبضه فرض او دین

لا ننکر المهجات

و المهجه شمس البین

صدگنی هذا الهوی

دم او جری ابکونیین

سر الهوی یا ولف

عند الورد و الطین

سر الهوی یا خل

عود او نغم تلحین

و السر اذا رایده

بین الجفن و العین

و آنی اذا اشتاگ

العب عله العشرین

ارگص ذبیح الطیر

و ادبک عله السچین

آنی اسیر اهواچ

اِمتیّم آنی او رهین

روحی نذر ملگاچ

سعدی اذا تحچین

کل غایتی ابدنیای

وجهچ اذا تشرقین.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/23الساعة 22:8 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

 

عندما هاجمتني المصائبُ من کل حدبٍ و ناحية ، و بعدما أنهكني ضربهن بالسياط و الخناجر ، سقطت في حفرة ٍ ظلماء باردة ، تجري فيها العقاربُ فرأيت فيها خيانة الصديق و غدر العدو و شماتة الاقرباء ، و أحسستُ بالجوع و اليأس و اقتربتُ من الكفر و الموت كثيرا ً ... هناك فقدتُ كل طاقة و حركة .. و ذات صباح ٍ سمعتُ صوتا ً خفيا ً ينبعثُ من أعماق كياني فأرهفت السمع فعلا الصوت فسمعته يقول ؛ ها أنا الشدائدُ شرف الإنسان بي ، أنا الذي أصقلُ معدنه حتى أجعلهُ يـُنيرمثل الشمس ، فأنا التي اُعطيهِ دروس الحياة و اُلقنهُ التجارب و اُعلمهُ كيف يسيرُ نحو التقدم و العُلى ، لكن الإنسان جحودٌ نكورٌ لنعمتهِ و لمن يفضل عليه و يحسن ، فبدلَ أن يشكرني و يَعد فضائلي و محاسني يشرع بذمي و قدحي و الفرار مني بإي شكل كان و كأنني عارٌ او نجاسة او جربٌ لصيقٌ ، ما أجهل الإنسانَ حين يبخسني حقي و يصرفه للراحة و الرخاء و لا يدري بأنهما من خصومه ... ثم أنه يحسب أن العقل هو الذي يُشرّفهُ ، فها أنا اَقول الحق ؛ إن من يُشرّف الإنسان و يرفعه درجات ليس هو الا الشدائد ولا غير... هنا إختفى الصوت و همد ... فإنتبهت لنفسي فحمدت الله و شكرت الشدائد لأنها سببٌ في اكتسابي مقام انسانيتي و تفوقي على سائر الكائنات.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/22الساعة 21:55 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

ألضمنك شذر ..

ما بین الأيام

و إتصيرالشمس..

و الطيب و الشمام

ترتاح النفس..

و إتزول الآلام

يا غنوة عشق..

و إتغازل أنغام

محله اقدامك اعله الروح..

محله اقدام

يا لطف الحمام..

او هيبة الصمصام

گالوا بيك لوله..

او انته كامل تام

او گالت ناس عني..

الحچی الهدام

لن روحي وحيدة ..

او هل ألم دام

و اسنيني صدق..

و اشموع ادية أوهام

رادوني اصير إهلال ..

لو فحام

ما يعجب وسط..

صابر عله الايام

و انته اتشوف حالي..

او ضحكتك احلام

كافي اوياي انته..

ابلا اهل مقدام

توگف صوب روحي..

او تنتهي الأسقام

توگف صوب روحي..

او تنتهي الأسقام.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/21الساعة 22:36 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

بــُني العزيز ؛ لابد من جنون ٍ . لكي تـَحـُل العقد في حياتك عليك أن تقترب قليلا ً من الجنون . إن إنعدام الجنون يعني البرود و الجمود ، کذلك ينتج منه الجــُبن و الخوف اللذان يقتلان القلب و أحاسيسه و عواطفه فيصير شبه حجر لـِقتل الإنسان و يـُحيله الى ميت ٍ.

عزيزي الصغير ؛ حتى تـُدافع عن نفسك و شرفك تحتاج الى بعض ٍ من جنون . و كي تـَـــــــقـــــشـــــق و تسعد بالحب و الحبيب مـُجبرٌ أن تجن . و كي تسعى وراء الرزق و العلم لابد من مسة جنون تـُوصلك خلف البحار و الأمصار.

ولدي العزيز ؛ مارس الجنون كثيرا ً في كل صباح ٍ و مساء ، حين تغورُ في الصلاة و ساعة َ تشهق في السماء و مسارح القصيدة و مغاور العشق و حروب الفهم و الفضيلة.

لكن مع هذا كله لا تنسَ ابدا ً أن الجنون وردة ٌ لا يصلح منها شئٌ لبناء الشخصية و الحياة سوى شذاها فخذ منها هذا الشذى فحسب و تجنبها لأنها آكلة لحوم البشر ، وحشٌ في ثياب شاة . إن نكهة الجنون تؤدي بك الى العبقرية في حياتك المادية و المعنوية و الأدبية. و بعبارة إن الجنون يمنح الإنسان بسالة و شجاعة تسهل عليه ركوب الصعاب.

وأخيرا ً و ليس آخر ؛ تـَعاط الجنون بكل عقل ٍ و خذ منه ولا تعطيه.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/20الساعة 20:26 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

صورني اعله دربك ليل

و ارسم من هموم الناس ..

بيه اتلول

وحشني زماني او ضعيت اعقول

لا اثر علي السوط...

لا نفذت علي الفول

والشاهد علي ايعيب

والغايب ایگول

لا ضمني العسر بجناح

لا غثني وكت كشر عليه ايصول

و اجروحي درب و آلامي احقول

و احلامي نجم قبل الصباح اتزول

و اسنيني جرف و الفرحة خطف احجول

لابسني عذابي الليال

بين القمر...

و الشرفة ظلمة ايحول

سكرت الامل و من الفرح ايسيت

لا نجدة صديق او لا عطف حسيت

و چم طارش السعدة ابليل وديت!

ادروبه خطر و الباعد ايطول

لو يوصل جواده الشاطي الاهلين

لو يصهل عتاب و رجفة الشفتين

من ذاك السلف بين النخيل البيت

مثل طير الفقد وكره..

الحنتك حنیت

و مثل حزنك سهم بین الگلب شتلیت

او مثل سعده انتطرت من الاهل اخبار

سعده اترید فرحه او حل فرحنا الغول

شاکسنا الزمان او فرّق اشمول

صالح صار صوب او صادق ابغار

او فارس ما صبح بین السلف جار

سعده اتقول دیوان الاهل چاوین

وین ارجالنا و شیخ العشیره الزین

لا اسمع شعر لا نغمت القیثار

لا موالنا او لا ضحکت الخطار

لا علوان یصدح ..

لا بعد شایع یگول اشعار

سعده اتنطرت من الاهل اخبار

او تدری او زین تدری الوکت غدار

و الدنيا فلك صوب الحضيض اندار

شرّبنا شري او برّد نبضنا الحار

شرّبنا شري او برّد نبضنا الحار.

 

 

كُتبتْ في2009/2/20الساعة 20:22 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

الحب سماءٌ للطيران و مَن لم يكن مأهلا ً لا يطير فيها . إن العاشق عــُقابٌ لا يطيبُ له الا التحليق فوق الشامخات من الجبال . فلا يعرف إلا السمو و الإرتفاع ، و ليس من طبيعته أن يبقى قريبا ً من الدنايا و السطوح و القشور. العاشق ليس إلا انسانٌ كاملٌ يسير على جادة العشق التي هي ليست الا الكمال. في العشق إيثارٌ و تضحية ٌ و جلالٌ و إكبارٌ ، فالعشق بحرٌ تنصهر فيه الصغائر و الجزئيات و ينداحُ و ينتشرُ و يتسع ليشمل عالما ً كبيرا ً فيـُنيره ُ كما الشمسُ تـُنير عالما ً و لا تعطيه الا الحياة و الديمومة . إن العاشق الحقيقي لا يعشق الا من اجل العشق و لا يرمي من وراءه شيئا ً الا العشق ، إن ذات العشق هي الهدف ، و لا تختلط مع العشق اميال ٌ و اهواءٌ و اطماع ٌ فهو برئ ٌ من الدونيات كل البراءة . اذن لا يمنح العاشق معشوقه الا الاخلاص و المودة الصافية و الامل و التشجيع لتكوين و استمرارية الحياة ..

و لا يريد له الا الرفعة و السعادة . ففي العشق عرفان ٌ و عروج ٌ و انسانية و الوهية و خلود في آن واحد . و كله بهجة و سرورٌ و صفاءٌ و سكينة على رغم الصعاب و اعراضها . فلا ننسَ ان الانسان غير الكامل لا يعشق ابدا ً و إن عشق َ انما عشقه حقير ٌ و خفيفٌ و زائل ٌ و ليس وراءه سوى القشور و حاجات نفسية مادية اجتماعية إن رُفعت ضاع الحب. فإندفاعه للمحبوب اندفاع ٌ لسد الحاجات و ليس من اجل الحب و قيمه العليا . فحب الانسان الناقص ناقص و متدني و مليئٌ بالغرائز و بالغموض و الشكوك و عدم الاستقرار و المطئنية  فسرعان ما ينتهي فلا يظل عاشق ٌ و لا معشوق ٌ فيضمحل كما السراب و الضباب و الزبد على ساحل بحر العشق الحقيقي الخالد. 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/19الساعة 9:11 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

 

الإنسانية هي غاية الانسان في الخَلق ، ومَن لم يـُحقق انسانيته فهو خاسر في كل حياته . الانسانية حبلٌ للتسلق من جبل المثاليات و الاخلاقيات و المعنويات للوصول الى الله . فهي نسقُ الحياة تجري في دماء المادة الخداعة التي تميل الى نخرها و طمرها و ازالتها . و كثيرٌ منا من هو مخدوعٌ بالظاهر ليرتد على الباطن و يطعنه بسكينة الحيوانية فتصبح انسانيته ضحية ً تذهب هدراً لیذهب معها العمر اجمع . ان الانسانية فضاءٌ رحبٌ للشهادة و الإيثار و إجتياز عتبة الذات الظلماء للدخول الى رحابة النور اللهي المُشع حبا ً و لطفا ً و رحمة . فاذا ابحرت في مياه الانسانية تجد الكل إخوتك و احبائك فلا تمييز بين عربي و اعجمي و لا فرق بين اسود و ابيض... فهناك يتجلى العشق العظيم ليرسم لوحة فنية جمالية فتتفتح فيها الروح البشرية شاعرة بكل عشق و نعيم و خلود.في الانسانية سكينة و طمئنية يتحققان بعدما منحنا كل ذي حق حقه ، بعدما جعلنا لكل انسان استقلالية في الفكر و العقل و العيش.. والانسانية يعني الحرية و الاحترام. فلا تجسيد للانسانية العظمى من دون حب و حرية و احترام ، و نقض هذه الامور يعني سحق و هدر الانسانية و الى جانب هذا الفعل لا معنى للتمشدق بمصطلحات رنانة و الترائي و التمظهر بالتمدن و التقدم ، فاحتكار الخير للذات دون الآخرين لا يعني الا الغرور و الابتعاد عن التواضع و التقهقرالى الحيوانية. و اخيرا ً و ليس آخر إن الانسانية هي الصراط المستقيم المـُوصلة الى الله و الملأى بالخير و الاحسان و النعمة و الرحمة و العشق و الاخوية و كل هذه الاثمار نتيجة لحب الانسان و اجلاله و تقديره و لا غير.

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/19الساعة 9:4 بقلم ؛ علي عبدالحسين|

 

 

 

"باچر ليل" هي مجموعة شعرية للشاعر "سمير صبيح" أصدرها في بداية عام 2009 و هي تتكون من خمسة و عشرين قصيدة و باللغة الدارجة العراقية ... سرعان ما أثارت إعجابي و عرفت إنه شاعرٌ موهوب ذو قريحة جياشة و نبع شاعرية زلال لا تنضب . إن لهذه المجموعة ميزات عدة لا بد من الإشارة اليها و الإشادة بها و هي كالتالي :

 

1-الابداع في الصورة الشاعرية : بمقدور القارئ أن يجد كثيرا من الصور الشعرية الابداعية التي لا تخص الا "سمير صبيح" و هذه الميزة هي التي تعطي الشاعر قيمة فنية و تمنحه مكانه رفيعة بين الشعراء.

 

2-الانسانية: التعابير و المعاني و الصور التي تكرس مفهوم الانسانية كثيرة ٌ في هذه المجموعة ، فلما تمر بها تحس ان قلبك يكبر و يسع كل الناس او تجد العاطفة تجر و تميل بك الى قلوب الناس لتشاركهم افراحهم و احزانهم.

 

3-الإباء و الأنفة : هنالك الكثير من التعابير التي توحي و تلقن المرء صيانة عزته و كرامته و تنحو به نحو المنعة و العفة و الاباء و هذه ميزة تجدها في اغلب اشعار سمير صبيح.

 

4-الايجاز : الميزة الاخرى لهذه المجموعة هي القصائد السريعة الموجزة العابرة التي لا تتعب و لا تسأم نفس القارئ بل هي تشبه الانتعاشة الخاطفة.

 

5-عدم وجود مفردات اعجمية : على خلاف معظم شعراء العراق الشعبيين فانك لا تجد كلمات غير عربية في هذه المجموعة و هي ليست الا نتيجة لإهتمام الشاعر بنقاء لغته العربية.

 

و هنا لا بد من الاشارة الى الاخطاء الانشائية في المجموعة و لو هذا ديدن الكتابة بالدارجة ... مثل احظاني بدل احضاني ، الاوعود بدل الوعود...

 

و اما عيــّنة من شعر سمير صبيح :

       

        "أعرف الغيرك"

 

          

آنه أعرف الغيرك .. و الغيروك ..

رادو ابيناتنه .. ايموت الهوه..

عموا عينك من اجو .. ما كحلوك

العين متظل عين لو راح الضوه

چنت كحلة ابناظرك و انته بچیت

و طيحتني .. و انته خدينك رمل

او چنت نار الدفتك .. لمن طفيت

اتشيل برمادي گمت عمدة او تهل

و آنه كل هذا ..فلا گلت او حچیت

و لا جزع گلبی او..ولا منک امل

عود دلوک الدرب بس ضیعوک

و أخذوا التمرات و انطوک النوه

و انته عطشان و ابد ما شربوک

یا سراب الي عطش منه ارتوه

آنه ردت انساک بس شوگک چبیر

ردت اگلک روح و الفضها تعال

وآنه جنحک لو رحت بیمن تطیر

لیش بجناحک تحط بعدک شکال

هیه نزوه او تنتهی و باچر تحیر

اسمعنی مره و اصفن الهذا المثال

انته یم اعیونهم ...ما وچدوک

فلها کورت مغزلک شوفه اشطوه

بس یراوک الجرف ما عبروک

همه صح اشراع بس آنه الهوه.

 

 

 

 

كُتبتْ في2009/2/19الساعة 7:14 بقلم ؛ علي عبدالحسين|


المواضيع الأخيرة
» رسائل الى شيماء...والوطن..2
» رسائل الى شيماء...والوطن 1-
» خنجرٌ ..قيثارةٌ وشيماء 1-5
» خنجرٌ ..قيثارةٌ وشيماء 6-24
» خنجرٌ ..قيثارةٌ وشيماء 25-34
» خنجرٌ ..قيثارةٌ وشيماء 35-46
» تانيني شيماء...26
» تانيني شيماء...25
» تانيني شيماء...24
» تانيني شيماء...23

Design By : Pichak